الشيخ الطوسي

مقدمة 47

فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنفين وأصحاب الأصول

على هذا يكون الشيخ قد سمع منه الحديث في نفس السنة التي وصل فيها إلى بغداد ، 408 ، ثم عاد هو في نفس السنة إلى سامراء وتوفي فيها ، أو توفي في بغداد كما يقول الذهبي في تاريخ الإسلام . وبالرغم من الاختلاف في تاريخ وفاته ، إذ جاء في طبقات القرّاء للجوزي إنّها كانت سنة 340 ، وفي لسان الميزان سنة 458 ، ولكن ما ذكره الخطيب وابن الجوزي والسمعاني والذهبي من أنّها كانت سنة 408 هو الصحيح . وأورده الذهبي في معرفة القرّاء الكبار بصفته أحد القرّاء الكبار برقم 302 ، وقال : قرأ القراءات . . . وبرع فيها ، وطال عمره ، واحتيج إلى ما عنده . . . وكان فقيها عارفا بمذهب الشافعي لكنه شيعي جلد ، له كتاب إنكار غسل الرجلين ، وله كتاب الآيات المنزّلة في أهل البيت . أخذ عنه أبو جعفر الطوسي شيخ الشيعة ، توفي سنة ثمان وأربع مائة ببغداد . وذكره الجزري في طبقات القرّاء ، وقال بعد ذكر اسمه ونسبه : أبو محمّد الفحام ، المقرئ الفقيه البغدادي السامري ، شيخ مصدر بارع . ثم عدّ 14 من مشايخه وستة من تلامذته في علم التجويد والقراءة وأرّخ وفاته سنة 340 ، في حين ذكر وفاة أستاذه النقاش سنة 351 ، بينما قال الجزري نفسه أنه عمّر طويلا ، وعلى هذا يحتمل أن يكون الاختلاف في تاريخ وفاته قد نشأ عن الأخطاء المطبعية ، وإلّا فطبقته ومشايخه وتلامذته تقتضي أن تكون وفاته في أوائل القرن الخامس ، فالشيخ الطوسي الذي هاجر إلى بغداد سنة 408 يروي عنه ، ومن ناحية أخرى لم يدركه الخطيب أيضا ، ولو كان حيا إلى سنة 458 لأدركه الخطيب « 1 » .

--> ( 1 ) تاريخ بغداد 7 : 424 ، طبقات القراء 1 : 232 ، لسان الميزان 2 : 251 ،